الشيخ الجواهري

20

جواهر الكلام

على بطلانها بمثله كما اعترف به في الذكرى . ولو شك في كلمة أتى بها ، وفي الذكرى والأجود إعادة ما يسمى قرآنا ، وأولى منه عدم جواز الاتيان بمجرد الحرف الذي شك فيه أو تيقن فساده ، لأنه لا يعد بعض الكلمة كلمة فضلا عن كونه قرآنا ، فلا تبرأ ذمته حينئذ إلا بإعادة الكلمة ، مع احتمال الاجتزاء بإعادة الحرف ، لأنه هو المتعارف في تدارك الكلمة ، ولأن ما تكلم به منها قد امتثل به ، فلا يكلف به بعد ، بل قد يدعى البطلان بإعادته ، ومنه يعرف الاشكال حينئذ في السابق من إعادة ما يسمى قرآنا مع الكلمة المشكوك بها ، وفيه أنه لا يتصور الاجتزاء بالمركب مع فساد بعض أجزائه التي جئ بها مقدمة ، وإلا فلا خطاب بها مستقلا ولا صالحة للاستقلال بحيث تقبل الانضمام لما يأتي ، بخلاف مثل الفاتحة ، ولعل الأولى جعل المدار على صدق اسم ذلك المركب ، أو على تعارف كيفية تدارك مثل هذا المركب في النطق ، وربما ظهر بالتأمل فيما ذكرنا ما في بعض إطلاق الذكرى ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . المسألة ( الثالثة ) عن التبيان ومجمع البيان أنه ( روى أصحابنا ( 1 ) أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولايلاف ، ولا يجوز إفراد إحداهما عن صاحبتها في كل ركعة ) بل هو المشهور عملا أيضا بين المتقدمين كما في الحدائق ، وعن البحار بل في الذكرى وجامع المقاصد نسبته إلى الأكثر من غير تقييد ، بل في التحرير وعن السرائر ونهاية الاحكام والتذكرة والمهذب البارع " أنه قول علمائنا " بل عن الانتصار " أنه الذي تذهب إليه الإمامية " بل عن الأمالي " إنه من دين الإمامية الاقرار بذلك " بل عن الاستبصار " أن الأولين سورة واحدة عند آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) بل في المنظومة :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 4